للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• وقد تحدي الله العرب بالقرآن من وجوه:

أحدها: كما قال سبحانه: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٩)[القصص: ٤٩]. فلم يستطيعوا.

ثانيًا: ثم تحدي الإنس والجن معًا أن يأتوا بمثله فقال سبحانه: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨)[الإسراء: ٨٨].

ثالثًا: ثم تحداهم أن يأتوا بعشر سور مثله كما قال سبحانه: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ [هود: ١٣]. ولم يستطيعوا.

رابعًا: ثم تحداهم أن يأتون بسورة من مثله كما قال سبحانه: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة: ٢٣]. فلم يستطيعوا.

خامسًا: عندما تحداهم أن يأتوا بحديث مثله، كما قال سبحانه: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (٣٤)[الطور: ٣٤]. فلم يستطيعوا.

فالله ﷿ هو الحق وكتابه هو الحق ودينه هو الحق.

• وقد بين الله في سورة الفاتحة الناس ثلاث طوائف:

الأولى: المؤمنون الخلص المنعم عليهم الذين جمعوا بين معرفة الحق لذاته ومعرفة الخير لأجل العمل به وعملوا بموجب تلك المعرفة، كما قال سبحانه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٢ - ٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>