والثانية: الذين أخلوا بالأعمال الصالحة وهم الفسقة الذين خرجوا من الأعمال الصالحة إلى الأعمال الفاسدة فغضب الله عليهم، وفي مقدمتهم اليهود ومن سار على طريقهم، فقال سبحانه: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧].
الثالثة: الذين أخلوا بالاعتقادات الصحيحة وهم أهل الكفر والبدع وفي مقدمتهم النصارى ومن تابعهم وإليهم إشارة بقوله سبحانه: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٧].
وأهم المهمات لكل عبد أن يستنير قلبه بمعرفة عزة الربوبية، ثم بمعرفة واجب وذلة العبودية؛ لأن الله خلق الخلق لعبادته ورعاية هذا العهد، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٨].