للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتفسير القرآن على أربعة أوجه:

o تفسير لا يعلمه إلا الله

o وتفسير لا يسع أحدًا جهله

o وتفسير تعرفه العرب بألسنتها

o وتفسير يعلمه العلماء

وأهل الزيغ هم الذين يتبعون متشابه القرآن لتقرير مذهبهم الباطل وصرف الناس عن الحق بنقضه وتشكيك الناس به وقصدهم من ذلك ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويل القرآن فالفتنة أنهم يثيرون المتشابهات في الدين ليسير الناس بعضهم مخالف لبعض وذلك يفضي إلى الهرج والمرج والقتل والتناحر وذلك أعظم فتنة.

والتمسك بالمتشابه والإعراض عن المحكم يزرع الباطل مكان الحق والبدعة مكان السنة فيصير الإنسان مفتونًا بذلك الباطل والفتنة في الدين هي الضلال عن الهدى ولا فتنة أعظم من الفتنة في الدين: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

وأما غرضهم الثاني: فهو تأويل القرآن حسب هوائهم مما ليس في القرآن والسنة دليل عليه: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ [آل عمران: ٧].

أما الراسخون في العلم فهم الذين يعملون بمحكم القرآن ويؤمنون بمتشابهة ويردون المتشابه إلى المحكم ويقولون: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٧) رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)[آل عمران: ٧ - ٨]

<<  <  ج: ص:  >  >>