وكل من لا يعلم أن القرآن نور وأنه حق فإن ذلك إنما جاءه من قبل عماه لأن لأنه خفاش أعمى والأعمى لا يرى الشمس لعماه، كما قال سبحانه: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٩)﴾ [الرعد: ١٩].
والكفار جاهدون لإطفاء هذا النور العظيم بأفواههم بتكذيبهم وقولهم إنه شعر أو سحر أو كهانة أو أساطير الأولين: ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٣٢)﴾ [التوبة: ٣٢].
لأنه نور عظيم لا يطفئه نفخ مخلوق ضعيف، كما قال سبحانه: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ