للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْكَافِرُونَ (٣٢) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)[التوبة: ٣٢ - ٣٣].

فهم جاهدون لإطفاء نور القرآن والله متم نوره: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥)[الفرقان: ٥].

ولا يعرض عن النور إلى الظلام وعن الحق إلى الباطل إلا من أعمى الله بصره وبصيرته ومن أعمى الله بصيرته فلا حيلة له: ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (٤٠)[النور: ٤٠].

والسبع المثاني والقرآن العظيم هي فاتحة الكتاب، كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)[الحجر: ٨٧].

وليس المقصود بها السبع الطوال لأن السبع الطوال ما أنزلت إلا بالمدينة وآية الحجر التي نصت عليها مكية وهو قوله سبحانه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)[الحجر: ٨٧].

والنبي نص على ذلك عن أَبي سَعِيدٍ رَافِعِ بن المُعَلَى قال: «قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنّكَ قُلتَ: أَلا أُعَلِمُكَ أعظَمَ سُورَةٍ في القُرْآن قَالَ: الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، هِيَ السّبعُ المَثَانِي وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَذِي أُوتِيتُه». أخرجه البخاري (١).

والقرآن العظيم أعظم النبأ فالنبأ هو الخبر الذي له خطب وشأن فالنبأ أخص من مطلق الخبر فكل نبأ خبر وليس كل خبر نبأ وأعظم النبأ هو القرآن العظيم الذي نبأ به محمد هذه الأمة بما أنزل عليه من ربه ﷿: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (٦٨)[ص: ٦٧ - ٦٨].


(١) أخرجه البخاري رقم: (٤٤٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>