فالقرآن العظيم سمعه أبو بكر الصديق فصار صديق هذه الأمة، وسمعه عمر بن الخطاب فصار فاروق هذه الأمة، وسمعه أبو عبيدة بن الجراح فصار أمين هذه الأمة، وسمعه أبو جهل المخزومي فصار فرعون هذه الأمة، وسمعه أبو لهب الهاشمي فصار ضد هذه الأمة وعدو هذه الأمة، وسمعه مسيلمة فصار كذاب هذه الأمة وسمعه بن أبي فصار سيد منافقي هذه الأمة، والمعول عل أطعنا لا على سمعنا، فالكفار قالوا سمعنا وعصينا والمؤمنون قالوا سمعنا وأطعنا: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥)﴾ [البقرة: ٢٨٥].
وقال الله ﷿: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤٦)﴾ [النور: ٤٦].
فهو أعلم حيث يجعل رسالته وهدايته: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (٢٦)﴾ [البقرة: ٢٦].