فقد أخبر الله في القرآن الكريم عن غيوب كثيرة في الماضي والحاضر والمستقبل وكلها وقعت وستقع ولا يعلم ذلك إلا علام الغيوب وحده لا شريك له: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧)﴾ [السجدة: ٦ - ٧].
فقد جاء القرآن العظيم بأعظم الأحكام التي يسعد بها الناس في الدنيا والآخرة مما يجلب المصالح ويدرأ المفاسد والترغيب في مكارم الأخلاق، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (٩) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٠)﴾ [الإسراء: ٩ - ١٠].
الرابع: الإعجاز العلمي.
فقد اكتشف العلم الحديث كثيرًا من الآيات في الأنفس والأفاق مما يدل على أن القرآن كلام الله حقًا، كما قال سبحانه: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)﴾ [فصلت: ٥٣].
والقرآن العظيم كتاب التوحيد والإيمان وكتاب الدعوة إلى الله وكتاب الهداية إلى الحق وكتاب العلم والأحكام وكتاب الأجر والثواب، وأكثر الخلق يقرؤونه لتحصيل الأجر ويغفلون عن أعظم مقاصده.