للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: الإخبار بالغيوب.

فقد أخبر الله في القرآن الكريم عن غيوب كثيرة في الماضي والحاضر والمستقبل وكلها وقعت وستقع ولا يعلم ذلك إلا علام الغيوب وحده لا شريك له: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧)[السجدة: ٦ - ٧].

وقال الله ﷿: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)[الأنعام: ٥٩].

الثالث: الإعجاز التشريعي.

فقد جاء القرآن العظيم بأعظم الأحكام التي يسعد بها الناس في الدنيا والآخرة مما يجلب المصالح ويدرأ المفاسد والترغيب في مكارم الأخلاق، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (٩) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٠)[الإسراء: ٩ - ١٠].

الرابع: الإعجاز العلمي.

فقد اكتشف العلم الحديث كثيرًا من الآيات في الأنفس والأفاق مما يدل على أن القرآن كلام الله حقًا، كما قال سبحانه: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)[فصلت: ٥٣].

والقرآن العظيم كتاب التوحيد والإيمان وكتاب الدعوة إلى الله وكتاب الهداية إلى الحق وكتاب العلم والأحكام وكتاب الأجر والثواب، وأكثر الخلق يقرؤونه لتحصيل الأجر ويغفلون عن أعظم مقاصده.

<<  <  ج: ص:  >  >>