ولهذه الأسئلة ترتيبٌ عجيبٌ في شرح المبدأ والمعاد وغير ذلك مما بينه الله ﷿ للناس، وكذا ورد في القرآن الكريم افتتاح سورتين من سور القرآن بجملة يا أيها الناس، في النصف الأول من القرآن في السورة الرابعة وهي سورة النساء، كما قال الله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١]
والثانية في النصف الثاني في السورة الرابعة منه وهي سورة الحج، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١)﴾ [الحج: ١].
فسبحان العظيم الذي له في كتابه العظيم أسرار خفية وحكم مطوية لا يعرفها أكثر الخلق ولا يعرفها إلا الخواص من عبيده: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)﴾ [النحل: ٤٣].