للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأحوال المسلمين مع كتاب ربهم

إن المسلمين مع كتاب الله ﷿: ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الذي أعرض عن كتاب الله لا يقرؤه ولا يتدبره، كما قال سبحانه: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠)[الفرقان: ٣٠].

الثاني: قسم يقرأ كتاب الله للتلاوة فقط بلا تدبر وفهم، كما قال سبحانه: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (٧٨)﴾ البقرة: [البقرة: ٧٨].

الثالث: قسم يقرأ القرآن يحسن تلاوته ويتدبر معانيه ويصدق أحكامه ويصدق أخباره ويطبق أحكامه: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)[الزمر: ١٧ - ١٨].

فهؤلاء هم ورثة الرسل وخيار هذه الأمة وسادة الناس في الدنيا والآخرة: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (١٧٠)[الأعراف: ١٧٠].

فهؤلاء هم أولوا الأبصار والبصائر والألباب: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٩)[الرعد: ١٩].

وهؤلاء خير الأقسام الذين يتلون كتاب ربهم ويصدقون أخباره ويطبقون أحكامه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا

<<  <  ج: ص:  >  >>