للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث والعشرون: عدم الفقه، كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)[الأعراف: ١٧٩].

فهذه أربعون صفة للقلوب منها ما هو ممدوحً محمود، ومنها ما هو مذموم.

نسأل الله ﷿ أن يملأ قلوبنا بما يحب من تلك الصفات العظيمة، وأن يطهرها من الأخلاق والصفات الذميمة.

• مفاتيح تدبر القرآن الكريم:

من قرأ القرآن وتدبره علم أن سعادته في الدنيا والآخرة بتصديق أخباره وتطبيق أحكامه، بامتثال أوامره واجتناب نواهيه: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (٩)[الإسراء: ٩].

وقال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (١٧٠)[الأعراف: ١٧٠].

• والقرآن له ظاهر وباطن:

فظاهره: يراه كل الناس من مسلم وكافر، وهو صور الحروف والكلمات والآيات والسور: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (٧٨)﴾ البقرة: [البقرة: ٧٨].

أما باطن القرآن: فلا يراه إلا من امن به وأمن بالذي أنزله وامن بأنه حق أنزله الحق لهداية الناس وفلاحهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، فأمسك به

<<  <  ج: ص:  >  >>