للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتدبر معانيه واستفاد من كنوزه ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)[النحل: ٨٩].

والقرآن العظيم مثل البحر العظيم، له ظاهرٌ سطح البحر وله باطن مملوء بالأرزاق والخيرات والبركات العظيمة، فمن سبح على ظهر البحر ممن المحيط إلى المحيط يبغي التجارة، فلن يجدها ولو أمضى العمر كله حتى يغوص في باطن البحر، ويستخرج منه اللؤلؤ والمرجان وأنواع الأسماك وأنواع الخيرات، فهذه سنة الله في بحر مخلوق، فكم من النعم والخير والبركات في كلام الخالق إذا تدبرناه وعقلناه!: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠)[الأنبياء: ١٠].

وقال الله ﷿: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤)[محمد: ٢٤].

وقال الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)[الحجر: ٨٧].

وفهم القرآن وتدبره والعمل بما به هبة من الكريم الوهاب يكرم بها من صدق الله في طلبها، وسلك الأسباب الموصلة إليها بجد واجتهاد ابتغاء مرضات الله: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

وقال الله ﷿: ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٦٣)[البقرة: ٦٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>