للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ليصرفه عن الاهتداء به، والتصديق لأخباره والتطبيق لأحكامه: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤)[محمد: ٢٤].

والخطاب عامٌ لعموم المسلمين رجالًا ونساءً علماء وعامة: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٨)[آل عمران: ١٣٨].

وقال الله ﷿: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)[المائدة: ١٥ - ١٦].

والقرآن كله تعريفُ بالله، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، وخزائنه، ووعده، ووعيده، وترغيبُ، وترهيب، وتبشير، وإنذار، وبيان للحق من الباطل، والحلال من الحرام، وهو كذلك إخبار عن الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين.

فالقرآن العظيم إذا تدبرناه وجدنا أنه ستة آلاف ومائتين وثلاثين آية، وآيات الأحكام منها خمسمائة آية تقريبًا يعلمها أكثر الناس.

قال ابن عباس : " التفسيرُ على أربعةِ أوجهٍ: وجهٌ تعرفه العربُ من كلامها، وتفسير لَا يُعذر أحدٌ بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لَا يعلمه إلا الله تعالى ذكره".

ومعظم القرآن من القسمين الأولين ولهذا كرر الله في القرآن في سورة القمر: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧)[القمر: ١٧]

<<  <  ج: ص:  >  >>