للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا» أخرجه مسلم (١).

الثالثة عشرة: ومن خصائص أمة محمد بقاء طائفة منها على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، جعلنا الله وإياكم وجميع المسلمين منهم.

عن معاوية قَالَ: سمعت رسول الله يقول: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ الله، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ» متفق عليه (٢).

الرابعة عشرة: أن الله ﷿ أكرم هذه الأمة بحسن الشريعة وكمالها، فقد حوت جميع محاسن الشرائع الإلهية المتقدمة، ورفع عنها ما لا يلائمها كرفع الحرج، والعفو عند الخطأ، والنسيان والإكراه ورفع الآثار والأغلال وحديث النفس كما قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٥٧)[الأعراف: ١٥٧].

وقال ﷿: ﴿هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].

الخامسة عشرة: أن الله هيأ لأمة محمد من يجدد لها دينها على رأس كل مائة سنة، ليحفظ لها دينها على مر القرون إلى يوم القيامة.


(١) أخرجه مسلم برقم (٢٨٨٩).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣٦٤١)، ومسلم برقم (١٠٣٧) واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>