للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٦ - الخزانة السادسة]

أصول الاعتصام بالسُنة:

أصول الاعتصام بالسنة والحذر من البِدعة كثيرة وهذه أهمُها:

الأصل الأول: أن الإسلام مبنيًا على أصلين عظيمين هُما:

الأول: ألا نعبُد إلا الله وحدهُ لا شريكَ لهُ وهو بمعنى (شهادة أن لا إله إلا الله).

الثاني: أن نعبُد الله إلا بما شرع، وهو بمعنى أن (شهادة أن مُحمدً رسول الله).

فالشرك ضد الأصل الأول، والبدعة ضد الأصل الثاني ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠]

فلا يقبلُ الله ﷿ أيُ عملٍ إلا إذا كان خالصًا صوابًا فالخالص لله وحدهِ والصواب ما كان على السُنة، فالفوز والنجاةِ في التوحيديِ في السُنة والخُسرانِ والهلاك في الشركِ والبدعة ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)[الزمر: ٦٥ - ٦٦].

الأصل الثاني: أن السُنة سُنتان:

سنةً فعلية .. وسُنةً تركية.

والسُنةِ الفعلية هي: ما فعلهُ النبي أو أقر عليه مثل الآذان للصلواتِ الخمس، والتلبية في الحجِ ونحوِها.

<<  <  ج: ص:  >  >>