والسُنةِ التركية هي: ما تركه ﷺ مع قيام المُقتضي لذلك مثل ترك الآذان لصلاة العيدين، وصلاة الجِنازة.
فالتركُ السُنةِ النبوية كما أن فعل الأول سُنةِ نبوية ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
الأصُلِ الثالث: إن الأصلِ في العِبادات المنع إلا بدليلٍ شرعي من القُرآنِ والسُنة أو من احدهِم والأصلُ في المُعاملات والعادات الحل إلا بدليلٍ شرعي يدُلُ على التحريم.
الدليل الأول: قول النبي ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا ليسَ عليه أمرُنا هذا فهو رَدٌّ». أخرجه مسلم (١).
وقولهُ ﷺ:«مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» متفق عليه (٢).
الأصلُ الرابع: أن التأسي بالنبي ﷺ يتحقق بستةِ أمور:
الأول: السبب بأن تكون العِبادة موافقة للشريعةِ في سببِها، فلو زاد أحدٌ صلاة سادسة على الصلواتِ الخمس عبادتهُ مردودةَ، لأن ليس لها سببٌ شرعي في القُرآنِ والسُنة، كما قال سبحانه: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢١)﴾ [الشورى: ٢١]