للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: الجنس فلو ضحى أحدٌ بفرس فلن تُقبل أضحيتهُ، إن الشريعة جاءت بالأُضحية، من بهيمة الأنعامِ فقط (الأنعامُ والبقر، والإبل)، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

الثالث: القدر فلو صلى الجمعة ثلاثًا لن تُقبل صلاتهُ لأنها مُخالفة للشريعة في قدرِها لأن الشريعة جاءت بصلاةِ الجُمعة ركعتين: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)[الطلاق: ١].

الرابع: الكيفية بأن تكون العِبادة موافقة للشريعة في كيفيتِها، فلو غسلَ الإنسان رجليهِ في الوضوء، ثُم مسحَ رأسهُ ثُم غسلَ يديهِ ثُم غسلَ وجههُ فهذا وضوئهُ غير مقبول، وصلاتهُ غير صحية لأنهُ خالف الشريعة في كيفية الوضوء: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

الخامس: المكان فلو وقف الحاج يوم عرفة بمُزدلِفة أو طاف بغير الكعبةَ أو اعتكف في بيتهِ فهذه العِبادات لا تصح لأنهُ خالف الشريعة في مكان العِبادة المُحدد لها شرعًا.

فعن عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ : «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عليه أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ». أخرجه مسلم (١).

السادس: الزمان فلو صلى مُسلمٌ الظُهرَ قبل الزوال أو صام فرض رمضان في رجب أو حج في صفر فهذا صلاتهُ وصيامهُ وحجهُ غير صحيح لأنهُ


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٧١٨) ..

<<  <  ج: ص:  >  >>