فهذه ستة أوصاف لا تتحقق مُتابعةٍ للنبي ﷺ إلا باجتماعها في كُل عِبادة فعلى المُسلم إتباع ذلك والحذر من مُخالفة ذلك، قال سبحانه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
الأصلُ الخامس: أن الله ﷿ أكمل الدين ببعثةِ مُحمد ﷺ فلا يستطيع أحدٌ أن يأتي بشيء يُقرب إلى الله غير النبي ﷺ فقط، قال سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
الأصلُ السادس: أن كمال الدين يقتضي بُطلان البِدع فدين الإسلام كاملٌ لا يحتاج إلي زيادة، كما أنهُ لا يجوزُ فيهِ النُقصان، كما قال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].
فاللهُ سبحانه بيّن كُل شيءٍ في كتابهِ يحتاجهُ الناس في معاشِهِم ومعادهم كما قال سبحانه: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾ [النحل: ٨٩].