الأول: إن الإيمان بالله ﷿ يقتضي توحيدهُ وطاعتهُ وتعظيمهُ وتكبيرهُ وحمدهُ وشكرهُ والإيمان به وعبادتهُ وحدهُ لا شريك لهَ وغيرهُ من الحقوق العُظمى الواجبة لله ﷿ وكذا الإيمان بالرسول ﷺ يقتضي توحيدهَ بالإتباع وتصديقهُ وطاعتهُ والإيمان به وغير ذلك من الحقوق الواجبة لهُ ﷺ والقيام بحقوق النبي ﷺ هو الرُكن الأعظم في الدين بعد القيام بحقوق الله ﷿: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٣٢)﴾ [آل عمران: ٣٢].
وعن تميم الداري ﵁ قَالَ: قال رَسُولُ الله ﷺ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ»، قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ:«لله، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» أخرجه مسلم (١).
والنصيحةُ للرسول ﷺ تكون بتحقيق الأمور والحقوق الآتية:
١ - تصديقهُ برسالتهِ ونبوتهِ، الإيمان بكُل ما جاء بهِ.
٢ - تصديقهُ فيما أخبر، وطاعتهِ فيما أمر.
٣ - واجتناب ما نهي عنهُ وضجر، وألا نعُبد الله إلا بما شرع.
٤ - ونصرتهُ حيًا وميتًا، ومولاة من ولاه ومُعادة من عاده.
٦ - وبث دعوتهِ ونشر شريعتهِ، والتفقه في دينهِ والتلطُف في تعليم سُنتهُ وتعليمها والدعوةِ إليها والذب عنها والتأدب عند قراءتها وتعظيمها وتجليلها ونفي التُهمةِ عنها وعدم الكلام فيها بغير عِلم وإجلالِ أهلها