الثاني والعشرون: من دلائل عظمة قدرهِ ﷺ أنهُ أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة وأنه أول من يُفيق.
عن أبي سعيد ﵁ أن النبي ﷺ قال:«لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ، أَمْ حُوسِبَ بِصَعْقَةِ الأُولَى»» متفق عليه (١).
وعن أبي سعيد ﵁ أن النبي ﷺ قال:«لَا تُخَيِّرُونِي مِنْ بَيْنِ الْأنْبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةٍ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ» متفق عليه (٢).
الثالث والعشرون: أن الله ﷾ خصهُ من بين الرُسُل بالشفاعة العظمي لبدل الحساب يوم القيامة تشريفًا لمقامه وإظهارًا لمكانتهِ إذ جعلهُ ربه شفيعًا لجميع الخلائق لبدل الحساب العباد كلهُم مؤمنهم وكافرهُم حين يطول منهِم الموقف يوم القيامة ويعتذر جميع الأنبياء عن الشفاعة من نوح لعيسي عليهم الصلاة والسلام فيذهبون إلى مُحمد ﷺ فيقول: «أَنَا لَهَا، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّيَ فَيُؤْذَنُ لِي، وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا لا تَحْضُرُنِي الآنَ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المَحَامِدِ، وَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» متفق عليه (٣).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٢٤١٢) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٣٧٣). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٩١٧) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٣٧٤). (٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٧٥١٠) واللفظ له، ومسلم برقم (١٩٢).