للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالنبي أعظم الخلق جاهًا وقدرًا عند الله، لما قام به من جهد البلاغ والرسالة، والصبر على أداء الأمانة ولهذا فهو أول شافع وأول مشفع.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «أنَا سَيِّدُ الناسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» متفق عليه (١).

ومن دلائل عظمةِ قدرهُ عند الله أن اللهُ خصهُ يوم القيامةَ بثلاثِ شفاعات غير العُظمي المُتقدمة في أهل الموقف وهي:

الأولي: شفاعتهُ لعُصاة المؤمنين من أهل الكبائرِ من أُمتهِ ممن استحق النار أن يدخُلُها

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ يَدْعُو بِهَا، وَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الْآخِرَةِ» متفق عليه (٢).

الثانية: شفاعتهُ للمؤمنين في دخول الجنة فإذا شفع فُتحت لهُم أبواب الجنة فدخلوها.

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : «آتِي بَابَ الجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ، لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ» أخرجه مسلم (٣).

فالشفاعة الأولى لزوال الكرب والغم ليرتاح الناس من كُروبات الحشر والانتظار الطويل، والشفاعة الثانية لعُصاة المؤمنين ليُريحهُم من الهمِ والغم، والثالثةِ في دخول الجنة لينال المؤمنون الفرح، والفرج والسرور بدخول الجنة .


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٤٧١٢)، ومسلم برقم (١٩٤).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٣٠٤) واللفظ له، ومسلم برقم (١٩٩).
(٣) أخرجه مسلم برقم (١٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>