للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالثة: شفاعتهُ في تخفيف العذاب عن عمهِ أبو طالب ليُخفف عنهُ العذاب جزاء إحسانهِ إليه، ودفاعه عنه.

عن العباس بن عبد المطلب قال للنبي : مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ، وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ: «هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَار، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ» متفق عليه (١).

فهذه الشفاعات خاصةِ به وهُناك شفاعة خامسة ولكنها مُشتركةٍ بينهُ وبين المؤمنين والملائكة، وهي الشفاعة في المؤمنين الذين استحقوا النار أن يخرجوا منها.

الرابعة والعشرون: أن الله ﷿ قرن حقهُ بحق الرسول في ثلاثة مواطن:

في الإيمان .. وفي طاعتهِ .. وفي محبتهِ.

فالإيمان به في قولهِ سبحانه: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٨)[التغابن: ٨].

وطاعتهِ في قولهِ سبحانه: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢)[آل عمران: ١٣٢].

وفي المحبة قوله سبحانه: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٢٤)[التوبة: ٢٤].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣٨٨٣) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>