للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخامسة والعشرون: من دلائل عظمة قدر الرسول قُبيل بعثتهِ حُرثت من استراق الشياطين للسمع لئلا يختلط الواحد بكذب الشياطين، وهذا حدثٌ عظيم فقد كان الشياطين يسترقون السمع ثم يلقونه للكُهان ثُم يلقينهُ الكُهان علي الناس بعدما يزيدونَ فيها كذباتٍ، كما قال سبحانه عن الجن: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (٨) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (٩)[الجن: ٨ - ٩].

وعن عائشة أنها سمعت رسول الله يقول: «إِنَّ المَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ وَهُوَ السَّحَابُ، فَتَذْكُرُ الْأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ، فَتَسْمَعُهُ فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ» متفق عليه (١).

السادسة والعشرون: من دلائل عظمة قدر النبي تسليم بعض الجمادات عليه كالحجر الذي كان يُسلم عليه في مكة قبل البعثة

عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله : «إِنِّي لأعرف حجراً كَانَ يسلم عَليّ قبل أَنْ أُبْعث، وَإِنِّي لأعرفه الْآن» أخرجه مسلم (٢).

السابعة والعشرون: توقير بعض الحيوانات لهَ في قصة الجمل الذي خر ساجدًا بين يديهِ

عن أنس بن مالك قال: كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ لَهُمْ جَمَلٌ يَسْنُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْجَمَلَ اسْتُصْعِبَ عَلَيْهِمْ فَمَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ جَاؤا إِلَى رَسُولِ الله ، فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ لَنَا جَمَلٌ نُسْنِي عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ اسْتُصْعِبَ عَلَيْنَا، وَمَنَعَنَا ظَهْرَهُ، وَقَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ وَالنَّخْلُ، فَقَالَ رَسُولُ الله لِأَصْحَابِهِ:


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣٢١٠) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٢٢٨).
(٢) أخرجه مسلم برقم (٢٢٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>