للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢ - الخزانة الثانية]

ومن دلائل عظمة قدر الرسول :

السادسة عشرة: أن الله تعالى وهب نبيه أحسن الأخلاق، وأثنى على عظيم خُلقه فقال له: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

فكان خلقه القرآن، يتمثل أوامره، ويتجنب نواهيه، ويصدق أخباره، ويتأدب بآدابه، ويحل حلاله، ويحرم حرامه، ويبلغ أحكامه ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩)[الصف: ٩].

وقد أجمل بعثته كلها في مكارم الأخلاق بقوله: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ صَالِحَ الأَخْلاقِ» أخرجه أحمد (١).

ومكارم الأخلاق قسمان:

الأول: حسن الخلق مع الخالق بتوحيده والإيمان به وعبادته وحده لا شريك له.

والثاني: حسن الخلق مع المخلوق بالإحسان إليه وكفى الأذى عنه.

وكان أعظم الناس أخلاقًا في هذا وهذا: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

وعن عائشة قالت: إن خلق نبي الله كان القرآن. أخرجه مسلم (٢).

وسُئِلَتْ عائِشةُ عن خُلُقِ رسولِ اللهِ ، فقالَتْ: " كان خُلُقُه القُرآنَ " أخرجه أحمد، وأبو يعلى (٣).


(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (٨٩٥٢).
(٢) أخرجه مسلم برقم (٧٤٦).
(٣) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٢٥٨١٣) واللفظ له، وأبو يعلى برقم: (٤٨٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>