للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالثة عشرة: أن الله ﷿ أكرمه بشق صدره، واستخراج حظ الشيطان منه، وغسل قلبه وملئه إيمانًا وحكمه.

وقد حصل شق صدر النبي مرتين:

الأولى: وهو غلام صغير في بادية بني سعد.

والثانية: قبيل الإسراء والعروج به إلى السماء.

الرابعة عشرة: أن الله ﷿ أرسله للناس كافه الإنس والجن، بينما أرسل غيره من الأنبياء إلى أقوامهم خاصة، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [سبأ: ٢٨].

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قال رسول الله : «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ» متفق عليه (١).

الخامسة عشرة: أن الله ﷿ جعله رحمة للعالمين في العالم العلوي، وفي العالم السفلي، وفي الدنيا، وفي الآخرة: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)[الأنبياء/ ١٠٧].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٤٣٨) واللفظ له، ومسلم برقم (٥٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>