للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التاسع: أن الله ﷿ أتخذه خليلا، والخلة أعلى درجات المحبة.

عَنْ أبي سعيد الخدري قَالَ: قال رسول الله : «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلا» متفق عليه (١).

عاشرًا: ومن دلائل عظمة قدره أن الله جمع فيه ما تفرق به غيره من الأنبياء، وهو الخلة والكلام والنبوة والرسالة وأفضل الأخلاق والشمائل وغيرها: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)[التوبة: ١٢٨].

وقال الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

الحادية عشرة: أن الله ﷿ خصه بالإسراء إلى بيت المقدس والمعراج إلى ما فوق السماء السابعة، وتكليمه بالوحي كما قال سبحانه: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١)[الإسراء: ١].

وقال ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥)﴾ [النجم: ١٣ - ١٥ [

الثانية عشرة: أن الله ﷿ جعل محمد قدوة وأسوة لجميع الناس في أقواله وأفعاله وأخلاقه وجميع أحواله، كما قال سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣٩٠٤)، ومسلم برقم (٢٣٨٢) واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>