والتشريع قد انقضى بموت النبي ﷺ بعد حجةِ الوداع بعد أن أنزل اللهِ عليه في يوم عرفة: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣)﴾ [المائدة: ٣].
فمن أحدث في دين الله وزاد فيهِ ما ليس منهَ فقد جعل نفسهُ مُشرعًا مع الله ومقتضى فعله أن النبي ﷺ أنهُ لم يتم الرسالة وأنهُ ببدعتهِ جاء ليُتم الشريعة وكُل ذلك باطلٌ مردودٌ مُعاقبٌ عليه ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾ [النساء: ١١٥].