فيجب على كل مسلم الانقياد لسنته، والمسارعة إلى طاعته في كل حال، والاستجابة لأمره إذا علم به.
عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّى ﵁ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ، قُلْتُ يَا رَسُولَ الله إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي. قَالَ: «أَلَمْ يَقُلْ الله" اسْتَجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لمَا يُحييكُم"» ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي القُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ المَسْجِدِ؟» فَأَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ قُلْتَ لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ مِنْ القُرْآنِ. قَالَ: «الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» أخرجه البخاري (١).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ، فَقَالَ: «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالشَّيْءِ، فَخُذُوا بِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ». أخرجه مسلم (٢).
فيجب علي كُل مُسلم ومُسلمه المسارعة إلى طاعتهِ في كُل حال والاستجابة لأمره إذا علم بهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)﴾ [الأنفال: ٢٤].
الرابع: من حقوق النبي ﷺ اجتناب ما نهي عنه ﷺ وزجر، فالطاعة ضد المعصية وطاعة النبي ﷺ ضدها معصيته وكما أمر الله ﷿ بطاعتهِ
(١) أخرجه البخاري برقم (٤٤٧٤).(٢) أخرجه مسلم برقم: ١٣٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.