على المسلم أن يجتنب الظلم لنفسه أو لغيره، فإن للظلم عند الله يوم القيامة ثلاثة دواوين:
الأول: ديوان لا يغفر الله منه شيئًا وهو الشرك بالله كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦)﴾ [النساء: ١١٦].
الثاني: ديوانٌ لا يترك الله منه شيئًا، وهو ظلم العباد بعضهم لبعض: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٢)﴾ [الشورى: ٤١ - ٤٢].
الثالث: ديوانٌ لا يعبأ الله به شيئًا، وهو ظلم العبد لنفسه فيما بينه وبين ربه، وهذا أخف الدواوين، وأسرعها محوًا، فإنه يمحى بالتوبة والاستغفار من الرحمن الرحيم ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)﴾ [النساء: ١١٠].
وقال الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)﴾ [المائدة: ٣٩].
وديوان الشرك لا يمحى إلا بالتوحيد، وديوان المظالم يستوفى ولا يمحى إلا بالخروج من تلك المظالم، أو استحلال أهلها.
قال النبي ﷺ:«اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». أخرجه مسلم (١).