للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩ - الخزانة التاسعة]

فقه محاسبة النفس:

لابد لمن أراد الترقي في دينه ودنياه من المحاسبة، فيحاسب الإنسان نفسه، هل هو يربح أو يخسر؟، يحاسب التاجر عماله؟، فإن لم يحاسبهم سرقوه، وخسر أمواله، وهل يحاسب المؤمن نفسه، فإن لم يحاسبها سرقها الشيطان، وبماذا يحاسب الإنسان نفسه؟.

ويجب أن يحاسب الإنسان نفسه على خمسة أشياء:

١ - ما مدى استعدادي العمل بالدين؟.

٢ - هل شكرت ربي على فعلى الطاعات، وترك المعاصي؟

٣ - وما مدى استعدادي لجهد الدين؟.

٤ - هل استغفرت ربي من الذنوب والمعاصي؟.

٥ - وما مدى كمال الصفات لدي؟.

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨)[الحشر: ١٨].

والصفات الحسنة هي وسيلة التقوى، فلا تقوى إلا بالصفات، والمتقي هو الذي يرى المعصية في ترك أمر الله، أما غير المتقي فيرى المعصية بارتكاب المنهي عنه، وثمرة التقوى الاعتصام بحبل الله، وائتلاف القلوب، والشعور بالإخوة الإيمانية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>