للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أعظم سؤال في القرآن:

الهداية أعظم شيءٍ في خزائن الله، والهداية أعظم سؤالٍ يسأله العبد ربه كما قال سبحانه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٢ - ٧].

والهادي هو الله ﷿، وطلب الهداية من الله يشمل الهداية إلى الصراط المستقيم، و الهداية للطريق الحسن الحسي.

فالهداية إلى الدين هي الهداية للصراط المستقيم الموصل إلى رضوان الله والجنة كما قال سبحانه: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)[الفاتحة: ٦].

وقال ﷿: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)[الأنعام: ١٥٣].

و الهداية إلى الطريق الحسي كأن يضل الإنسان في أرضٍ، ولا يعرف الطريق، فيطلب من الله أن يهديه كما قال موسى: ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (٢٢)[القصص: ٢٢].

ونحن محتاجون إلى الهداية في الطريقين:

هداية الطريق المعنوي: وهو سلوك الصراط المستقيم، والهداية إلى الطريق الحسي.

قال الله ﷿ في الحديث القدسي: «يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ». أخرجه مسلم (١).


(١) أخرجه مسلم برقم: (٥٥/ ٢٥٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>