وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
والله سبحانه جعل فواصل كبيرة بين الصلوات الخمس، ليقوم المسلم فيها بالدعوة إلى الله، وتعليم شرع الله، والإحسان إلى خلق الله، ومن كانوا قبلنا كانوا يصلون خمسين صلاة في اليوم والليلة؛ لأن هذه الأمة مكلفة بالدعوة والعبادة كالأنبياء، فتعليق الآمال بالأموال والمناصب غرور، وتعليق الآمال على الكبير المتعال عزة وفلاح ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣].
وقال الله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)﴾ [التغابن: ١٣].
والله سبحانه أعطى أولياءه الأعمال الصالحة التي ينصرهم ويسعدهم بها ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)﴾ [الجمعة: ٢]
وهناك أربع مهلكات للعبد: أنا، ولي، وعندي، وبيدي، وهذه كلها لله لا للعبد.
والنجاة أن ننتقل من أنا لهو، وهو الله الذي بيده ملكوت كل شيء: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)﴾ [الحشر: ٢٢].