مثاله: أن يُسأل هل هذا حلالٌ أو حرام؟ فيقول الله ورسوله أعلم.
وإذا سُئل الإنسان عن ما لا يعلم من الأمور الكونية القدرية في المستقبل، فهذا لا يقول: الله ورسوله أعلم، لأن الرسول ﷺ لا يعلم الغيب، إلا ما عَلَّمه الله، بل يقول: الله أعلم.
مثاله: أن يقال له؛ هل تظن أن ينزل المطر غدًا؟ فيقول الله أعلم، لأنه لا يعلم الغيب إلا الله: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥)﴾ [النمل: ٦٥].
وظيفة اللسان:
يجب على الإنسان أن لا يتكلم إلا بخير، والخير نوعان:
الأول: خيرٌ لذاته؛ كأن يتكلم الإنسان بالذكر، والدعاء، وتلاوة القرآن، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتعليم العلم، والدعوة إلى الله ونحو ذلك: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾ [آل عمران: ١٠٤].
الثاني: خيرٌ لغيره؛ كأن يتكلم الإنسان بكلام طيب ومباح، يريد أن يبسط إخوانه، ويزيل عنهم الوحشة، ويؤلف قلوبهم، فهذا من الخير؛ كما قال النبي:«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ». متفق عليه (١).
حكم الهبة والعطية:
الهبة هي التبرع بالمال حال الحياة، والعطية هي التبرع بالمال حال مرض الموت، وتطلق كل واحدةٍ على الأخرى، والهبة مُستحبة بالنسبة للواهب،