للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لما فيها من المصالح، والإحسان، وتأليف القلوب، وكان يُهدِي ويُهدَى إليه.

والسُّنَّة للموهوب له أن يقبل الهدية ولا يَرُدَّها، ولكن لقبول الهدية شروط:

الأول: أن لا يعلم انه أَهدَى إليه حياءً وخجلًا.

الثاني: ألا يتضمن قبولها محظورًا شرعيًا، كأن تقع موقع الرشوة، أو مقابل السكوت عن حق، أو الدفاع عن باطل.

الثالث: ألا تكون محرمة لعينها كالخنزير، والخمر ونحوهما.

الرابع: أن لا تكون الهدية حقًا للغير كالمسروق، والمغصوب ونحوهما.

أما المُحرَّم لكسبه فيجوز قبوله لأن النبي قَبِلَ هدية اليهودية وهي الشاة المسمومة، وهو يعلم أنهم يأكلون الربا.

حكم المكافأة على الهدية:

الهدية في الأصل لا تقتضي ثوابًا، فلا يلزم من أُهديَ إليه شيئًا أن يثيب من أهداه، والأولى قبول الهدية، مع الإثابة إن تيسر، لأن النبي كان يقبل الهدية، ويُثيب عليها، وكل ذلك عبادة.

حكم التسوية بين الأولاد في الهبة:

يجب على الأب التسوية بين الأولاد في الهبة، على حسب ميراثهم منه، ذكورًا كانوا أم إناثًا، وكذا الزوج يجب عليه أن يسوي بين زوجاته في النفقة، والكسوة، والسكن، والقسم.

وإذا فَضَّلَ الأب أحد أولاده بشيء، فيلزمه واحد من ثلاثة:

الأول: الرجوع في الهبة التي وهب.

أو يعطي البقية مثلما أعطى الأول، أو يأخذ العطية ويقسمها بينهم.

أو يستحلهم فيحللوه عن رضًا وقناعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>