للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهو مخير بين هذه الأمور الثلاثة؛ وإن مات قبل التسوية رُدَّت إلى التركة، أو يعطى بقية الأولاد مثل ما أخذ من أعطي قبل قسمة التركة.

الفرق بين النفقة والعطية:

النفقة أن يعطي الإنسان أولاده ما يحتاجونه قليلًا كان أو كثيرًا؛ فمن تلزمه نفقةٌ لزواج، أو علاج، أو تفرغ لطلب علم ونحو ذلك، فيعطيه بحسب حاجته.

أما العطية فهي تبرع محض تجب فيها التسوية بين الأولاد حسب ميراثهم منه، لأنه لا قسمة أعدل من قسمة الله ﷿، وكل ما كان لدفع الحاجة فالتسوية فيه أن يعطى كل إنسان ما يحتاجه، أما إذا كان تبرع محض فلا بد من العدل بين الأولاد، للذكر مثل حظ الأنثيين.

الفرق بين العطية والوصية:

أولًا: الأمور التي تجوز فيها العطية والوصية.

أولًا: العطية هي التبرع بالمال حال مرض الموت، فإن كانت بالثلث فأقل فهي جائزة، وإن كانت بأكثر من الثلث، فلا بد من إجازة الورثة لها بعد الموت.

ثانيًا: العطية؛ لا تجوز لوارث إلا بإجازة الورثة كالوصية.

ثالثًا: العطية إذا وقعت دفعةً واحدة فتتزاحم في الثلث كالوصية، لكن لو أَعطى اليوم واحدًا، وفي اليوم الثاني أَعطى الثاني، فالعطية من الثلث للمتقدم بخلاف الوصية.

رابعًا: أن قضية العطية والوصية ناقصة، فالصدقة حال الصحة أفضل من الصدقة حال الموت.

<<  <  ج: ص:  >  >>