للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكم الإجارة:

الإجارة هي عقدٌ على منفعةٍ معلومة، أو على عملٍ معلوم.

فالمنفعة المعلومة كسكن الدار بأجرة سنة مثلًا، والعمل المعلوم كأن يستأجر بناء ليبني له جدارًا أو بيتًا، وهي نوعٌ من البيع؛ لأنها بيع منافع ولهذا تحرم بعد نداء الجمعة الثاني، ويحرم عقد الإجارة في المسجد كالبيع.

والإجارة عقد جائز، فإذا تم الاستئجار صارت لازمة، ولا تصح الإجارة إلا بأربعة شروط:

الأول: معرفة المنفعة كسكنى الدار، وخدمة آدمي.

الثاني: معرفة الأجرة.

الثالث: إباحة نفع العين، فلا تصح على نفعٍ محرم كالزنا وسقي الخمر ونحوهما.

الرابع: أهلية المؤجر والمستأجر، بأن يكون جائز التصرف.

حكم تأجير الزوجة نفسها:

لا يجوز للزوجة أن تؤجر نفسها في تعليمٍ أو تمريضٍ ونحوهما إلا بإذن زوجها؛ لأن المرأة إذا تزوجت إنسانًا ملكها، فالزوجة عوان أي أسيرة عند زوجها مملوكة، ونفعها مملوكٌ للزوج، فوقتها مملوكٌ للزوج، ولهذا لا تصوم تطوعًا إلا بإذن الزوج، وإذا طلبت من الزوج أن تعمل في التدريس مثلًا وأذن لها جاز، ويجوز لوليها أن يشترط عند العقد أن تؤجر نفسها؛ لأن المسلمين على شروطهم.

وإن استؤجرت على عمل مشترك كخياطة ثوب أو خصف نعل، فهنا لم تؤجر نفسها، وإنما استؤجرت على عمل، فهنا إن كان هذا يشغلها عن

<<  <  ج: ص:  >  >>