للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حقوق الزوج لم يجز لها ذلك إلا بإذن الزوج، وإن كان لا يشغلها عن حقوق الزوج، ولم يضر بسمعة الزوج فلا بأس بذلك.

عن أبي هريرة أن رسول الله قال: «لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ». متفقٌ عليه (١).

حكم الغناء:

الغناء هو تلحين الكلام أو القصيدة بصوتٍ جميلٍ مؤثر.

والغناء ثلاثة أقسام:

مباحٌ .. ومكروهٌ .. ومحرم.

فالغناء المحرم يدور على شيئين:

الأول: أن يكون موضوع الأغنية فاسداً، كوصف النساء والمردان والخمر وما أشبه ذلك من المحرمات، فهذا محرمٌ لذاته.

الثاني: أن يكون موضوع الأغنية غير محرم، ولكنه مصحوبٌ بآلة لهو محرمة، كآلات العزف والموسيقى والعود ونحوها، فهذا حرامٌ لما صاحبه من الآلات المحرمة أو الرقص.

أما الغناء المباح فمثل حداء الإبل، أو الغناء على الأعمال المباحة يستعان به على التعب، إذا اشتمل على مصلحةٍ شرعية، أو غرضٍ صحيح كبناء المسجد أو الدار، أو رصف الطريق، أو إذا اشتمل على الخير والشجاعة وكان بعيدًا عن الفحش والخناء كما كان الصحابة ينشدون وهم يبنون المسجد مع النبي ، وكانوا يقولون وهم ينقلون الصخر، وهم يرتجزون


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥١٩٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨٤/ ١٠٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>