للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكم المعاملات بين الخلق:

المعاملات بين الخلق لا يُعذر فيها بالجهل، أما العبادات فيُعذر فيها بالجهل؛ لأنها معاملةٌ بين المخلوق وخالقه، وحقوق الله ﷿ مبنيةٌ على المسامحة والرحمة بالخلق، فمن كسر وأتلف مال غيره ضمنه صغيرًا كان أو كبيرًا، متعمدًا أو مخطئًا، ومن صلى بغير وضوءٍ جاهلًا فلا إثم عليه، لكن عليه أن يتوضأ، ويعيد الصلاة المفروضة.

حكم المعازف:

المعازف هي آلات العزف الموسيقية، وتحرم جميع آلات العزف، ويستثنى من ذلك استعمال الدف في المناسبات، فالسنة جاءت بجوازه كاستعمال الدف في الأعراس، واستعمال الدف في الأعياد، واستعمال الدف عند قدوم الغائب الكبير الذي له إمرة، كل هذا جاءت به السنة، وكل ماعدا الدف من آلات الزمر والعزف والموسيقى فهو محرم، وكل ماعدا الأحوال التي رُخص فيها بالدف فهي حرام: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

وقال رسول الله : «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ والحريرَ، والخَمْرَ والمَعَازِفَ ولينزلَنَّ أقوامٌ إلى جنبِ عَلَمٍ، يروحُ عليهم بسارحةٍ لهم، يأتيهِم-يعني الفقيرَ- لِحاجةٍ فيقولوا: ارجِع إلينا غدًا، فيبيِّتُهمُ اللَّهُ، ويضَعُ العَلَمَ، ويمسخُ آخرينَ قِرَدةً وخنازيرَ إلى يومِ القيامَةِ». أخرجه البخاري معلقًا (١).

فيجب على ولاة أمور المسلمين تكسير آلات العزف وإتلافها، وعدم السماح ببيعها، لأنهم مسئولون عن الأمة، وهم قادرون على إزالة المنكر،


(١) أخرجه البخاري معلقاً برقم: (٥٥٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>