الذبح إزهاق الروح بإراقة دم الحيوان المأكول على وجه مخصوص.
والذبح يكون على وجوه أربعة:
الأول: أن يقصد بالذبح تعظيم المذبوح له، والتذلل له، والتقرب إليه، فهذا عبادة لا يكون إلا لله تعالى وحده، وصرفه لغير الله شرك كما قال سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].
الثاني: أن يقصد به إكرام الضيف، أو وليمة عرس ونحو ذلك، فهذا مأمور به شرعًا.
الثالث: أن يقصد به الاتجار أو التمتع بالأكل ونحو ذلك، فهذا مباح شرعًا.
الرابع: أن يقصد به العبث واللعب، فهذا فعل محرم، لما فيه من الاستهانة بنعم الله، ولما فيه من إضاعة المال، وتجاوز حدود الله: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١].
حكم الاستغاثة:
الاستغاثة طلب الغوث والإنقاذ من الشدة والهلاك.
والاستغاثة أقسام:
الأول: الاستغاثة بالله ﷿ وحده، وهذا من أفضل الأعمال وأكملها، وهو دأب الرسل وإتباعهم من المؤمنين: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩)﴾ [الأنفال: ٩]
الثاني: الاستغاثة بالأموات أو الأحياء الغائبين القادرين على الإغاثة، هذا شرك، لأنه لا يفعله إلا من يعتقد أن لهؤلاء تصرفًا خفيًا في الكون، فيجعل لهم حظًا من الربوبية فيدعوهم: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ