الأولى: أن يكون الخروج لا ضرر فيه على الزوج، ولا ضرر عليها في خروجها، فهذه ينبغي أن يأذن لها زوجها، لأن منعها كبت لحريتها، ولأنه قد يفسدها عليه.
الثانية: أن يكون في خروجها ضرر عليه، أو ضرر عليها، فقد ترى في الشارع والأسواق شابًا يعجبها فتتعلق به، وقد تزور أحدًا من أقاربها فيفسدها عليه، فهذه تمنع من الخروج، درءًا لهذه المفسدة.
الثالثة: أن لا يكون في خروجها خير ولا شر، فهذه الأفضل أن يشير عليها ألا تخرج لقول الرسول ﷺ:«لا تَمْنَعُوا إِماءَ اللهِ مساجِدَ اللهِ أو بيوت الله، وبيوتهن خير لهن». متفق عليه (١).
وإن أصرت على الخروج فالأولى أن لا يمنعها، فليعطيها شيئاً من الحرية لتزداد محبتها له، وتطيب العشرة بينهما، ولكل حال تصرف حكيم يناسبه: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩].
وقال الله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)﴾ [البقرة: ٢٢٨].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٩٠٠) مسلم برقم: (١٣٦/ ٤٤٢)، واللفظ له.