للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣ - ومنها ما هو مكروه.

٤ - ومنها ما هو محرم.

فمن الولائم المحرمة أن يجتمع الناس إلى أهل الميت للعزاء، ويصنع أهل الميت الطعام للمجتمعين، فهذه محرمة، لأنها من النياحة، ومنها الوليمة على العزف والغناء والرقص، وكل ما فيه إسراف.

ومن الولائم المكروهة الوليمة الثانية للعرس، لأن فيها نوعًا من الإسراف: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)[الأعراف: ٣١].

وقال الله تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (٢٧)[الإسراء: ٢٦ - ٢٧].

ومن الولائم المباحة ما يفعله بعض الناس عند حدوث ما يسر كالوليمة للختان، لأن الأصل الإباحة، حتى يقوم دليل المنع.

ومن الولائم المسنونة

وليمة العرس، وفيها سُنة قولية وفعلية؛ القولية، قول الرسول لعبد الرحمن بن عوف: «أولمْ ولو بشاةٍ». متفق عليه (١).

والفعلية، أنه أولم على جميع نسائه.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٠٨٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧٩/ ١٤٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>