للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكم من قال لزوجته: أنت علي حرام:

إذا قال الزوج لزوجته أنت علي حرام فله ثلاث حالات:

الأولى: إن نوى به الطلاق فهو طلاق.

الثانية: إن نوى به الظهار فهو ظهار.

الثالثة: إن نوى به اليمين فهو يمين.

فإن نوى به اليمين، فهو لم ينوِالتحريم، لكن نوى الامتناع، فهذه يمين يكفرها بكفارة يمين، كما قال سبحانه: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٢)[التحريم: ٢].

وإن نوى به الظهار، فهو ظهار، لأن معنى قوله: أنت علي كظهر أمي، أنت حرام، لا لأن أشد ما يكون عليه حرام ظهر أمه، فعليه كفارة ظهار.

وإن نوى به الطلاق فهو طلاق، لأنه صالح للفراق فتطلق واحدة، فعلى هذا يحكم عليه بحسب نيته.

عن عمر بن الخطاب أن النبي قال: «إنما الأعمالُ بالنياتِ، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى». متفق عليه (١).

حكم الشك في الطلاق:

الأصل بقاء ما كان على ما كان، واليقين لا يزول إلا بيقين، فالأصل بقاء النكاح فلا يزول إلا بيقين الطلاق، فمن شك بطلاق أو شرطه لم يلزمه، وإن شك في عدده فطلقة واحدة، فالأصل بقاء النكاح فلا يزول إلا بيقين.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١) مسلم برقم: (١٥٥/ ١٩٠٧)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>