للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن أوقع الطلاق مع الشك، فقد ارتكب محظورين:

الأول: التفريق بين الزوجين.

الثاني: إحلال هذه المرأة لغير الزوج، وهي في عصمته، وحرمانها من النفقة والميراث إذا مات، وهذا كله محرم.

فالشك في الطلاق لا عبرة به، لأن الأصل بقاء النكاح.

عن عمر بن الخطاب أن النبي قال: «إنما الأعمالُ بالنياتِ، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى». متفق عليه (١).

حكم تعليق الطلاق بالشرط:

تعليق الطلاق بالشرط ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: أن يكون شرطًا محضًا، فيقع به الطلاق.

مثاله: أن يقول لزوجته: إذا غربت الشمس فأنت طالق.

الثاني: أن يكون يمينًا محضًا، فلا يقع به الطلاق، لكن فيه كفارة يمين، مثاله: أن يقول قاصدًا الامتناع لا الطلاق: إن أكلت هذا اللحم فأنت طالق.

الثالث: أن يكون محتملًا للشرط المحض واليمين المحض، فهذا يُرجع فيه إلى نية المطلق.

مثاله: أن يقول لزوجته: إن خرجتِ من الدار فأنت طالق، فإن قصد به الطلاق وقع، لأنه شرط محض، وإن أراد به منعها من الخروج بما يشبه القسم، ولم يقصد الطلاق، فلا يقع الطلاق وفيه كفارة يمين إن خرجت.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (١) مسلم برقم: (١٥٥/ ١٩٠٧)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>