للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكتابُ فيعمل بعملِ أَهْلِ النَّارِ، ويعملِ حتَّى ما يَكونَ بينَهُ وبينَها إلَّا ذراعٌ ثمَّ يسبِقُ عليهِ الكتابُ فيعمَل بعملِ أَهْلِ الجنَّةِ». متفق عليه (١).

حكم إلقاء الحمل:

للحمل في بطن الأم أربع حالات:

الأولى: أن يكون قبل أربعين يومًا حال النطفة، فهذا مكروه إلقاؤه أو محرم، ولا يباح إلا إن كانت الأم مريضة يخشى عليها؛ لأنه معصوم.

الثانية: أن يكون بعد الأربعين يومًا حال كونه علقة، وهنا يتحول الحمل من ماء إلى دم تعلق بجدار الرحم، فهذا يحرم إلقاؤه؛ لأنه في مرحلة ابتداء خلق الإنسان، لكن يباح إلقاؤه عند الضرورة.

الثالثة: إذا كان الحمل مضغة مخلقة، وهى فترة الأربعين الثالثة، فهذا إلقاؤه محرم إلا إذا دعت الحاجة إليه والضرورة.

وفيما سبق، إذا مات لا يغسل ولا يصلى عليه.

الرابعة: إذا نفخت فيه الروح، فهذا إلقاؤه محرم، ولو دعت إليه الضرورة؛ لأن هذا الفعل قتل نفس بغير حق.

ومن نفخت فيه الروح له حالتان:

الأولى: أن يلقى في حال يعيش فيها كما لو حصل لأمه صعوبة في الوضع، بشرط ألا يكون في ذلك خطر على حياته أو حياة أمه.

الثانية: أن يلقى قبل أوان نزوله كما لو بلغ خمسة شهور مثلًا، هذا يحرم إلقاؤه؛ لأن الغالب أنه لا يسلم، لكن إن ماتت أمه وهو حي، فيجب إخراجه؛ لأن إنقاذ المعصوم من الهلكة واجب، ولا يجوز إنزال من


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٢٠٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١/ ٢٦٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>