للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نفخت فيه الروح، ولو كان خطرًا على أمه، فإن مات هو وأمه، فهذا حصل بفعل الله لا بفعلنا: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (١٧) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢)[عبس: ١٧ - ٢٢].

وقال الله تعالى: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١].

حكم التبرع بالأعضاء:

لا يجوز لأحد أن يتصرف بشيء من بدنه إلا بإذن خالقه، فالآدمي كرمه الله، وهو معصوم النفس، ولكن بعض من لا معرفة له جعلوه كالبهائم، يجوز إنزاله من بطن أمه إذا خشينا على أمه، كالحيوان يجوز إنزاله، لئلا تموت أمه.

وبينهما فرق، فالحيوان مباح القتل، لكن الإنسان معصوم الدم، فاعلموا ذلك: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (١١)[الممتحنة: ١١].

وقال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩٦)[المائدة: ٩٦].

وبعضهم جعلوا الآدمي كالسيارة، فأباح نقل أعضاء الإنسان من شخص لشخص كما تنقل قطع الغيار من سيارة لسيارة، وهذا إهدار لكرامة الآدمي السليم، فلا يجوز بأي حال من الأحوال أن يتبرع أحد بعضو من أعضائه لأن الإنسان ملك لله، والتصرف في ملك الغير بدون إذنه محرم: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٢٠)[المائدة: ١٢٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>