للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لكن من وجد من الناس كلية تباع مثلًا، واحتاج إليها، فهذه يجوز زرعها؛ لأنها قطعت، ولا يمكن أن تعود، والإثم على من قطعها: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

أقسام الحقوق:

الحقوق الواجبة تنقسم إلى قسمين:

حقوق الله ﷿ .. وحقوق الخلق.

الأول: حقوق الخالق :

كالتوحيد والإيمان، وعبادته وحده لا شريك له، واجتناب الكفر والشرك والمعاصي.

وحقوق الله ﷿ ثلاثة أقسام هي:

الأول: ما هو خالص لله وحده كالتوحيد، والإيمان بما يجب الإيمان به كالإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١٣٦)[النساء: ١٣٦].

الثاني: ما يتركب من حقوق الله، وحقوق العباد، كالزكاوات والصدقات، والكفارات والنذور، والهدايا والوصايا، والأوقات والأضاحي ونحوها، فهذه كلها قربة إلى الله من وجه، ونفع للعباد من وجه آخر، والغرض الأظهر منها نفع العباد، وما وجب من ذلك أو ندب إليه، فهو قربة لباذليه،

<<  <  ج: ص:  >  >>