للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والتلفظ بكلمة الكفر عند الإكراه: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (٢٨)[النساء: ٢٨].

فقه المشقة:

المشقة الموجبة للتخفيف نوعان:

الأول: مشقة لا تنفك العبادة عنها، وهى أنواع:

كمشقة الوضوء والغسل في شدة البرد، ومشقة إقامة الصلوات الخمس في شدة الحر والبرد، ومشقة الصوم في شدة الحر، وطول النهار، ومشقة أعمال الحج، ومشقة الجهاد، وما فيه من أنواع المخاطرة، ومشقة طلب العلم، ومشقة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومشقة إقامة الحدود، ورجم الزناة على الجاني وأهله، فهذه المشقة كلها لا أثر لها في إسقاط العبادات والحدود، ولا في تخفيفها؛ لما في ذلك من فوات مصالح العبادات والطاعات في جميع الأوقات، وفوات الأجور العظيمة بتركها.

الثاني: مشقة منفكة عن العبادة غالبًا، وهى أنواع:

الأول: مشقة عظيمة فادحة كمشقة الخوف على النفوس أو الأطراف أو المنافع، فهذه المشقة موجبة للتخفيف والترخيص؛ لأن حفظ المهج والأطراف لحفظ مصالح الدارين، أولى من تعريضها للفوات في عبادة أو عبادات.

ثانيًا: مشقة خفيفة:

كأدنى وجع في إصبع أو ضرس أو صداع في رأس، فهذا لا يلتفت إليه؛ لأن تحصيل مصلحة العبادة أولى من تركها، لأجل هذه المشقة الخفيفة.

الثاني: مشقة واقعة بين المشقة العظيمة، والمشقة الخفيفة:

<<  <  ج: ص:  >  >>