للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وغيرها، كلها أماكن ومناسبات لإظهار الصفات التي يحبها الله ﷿، فيحاسب الإنسان نفسه في هذه المجتمعات؛ كم عندي صبر؟، كم عندي توكل؟، كم عندي يقين؟، كم عندي إكرام؟ وكم عندي علم وحلم وإيثار وعفو وإحسان؟ وهكذا، فلا تنفع الطاعات بدون إيمان وتقوى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)[النحل: ٩٧].

والمرأة التي تصوم وتصلي، وتؤذي جيرانها، هي في النار كما أخبر النبي بذلك، فلابد من هاتين العلامتين؛ تقوى الله، وحسن الخلق، وذلك يحتاج إلى مجاهدة مستمرة، ولهذا أثنى الله ﷿ على رسوله بحسن الخلق بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

وأمر بمكارم الأخلاق قوله: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)[الحج: ٧٧].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)[آل عمران: ١٠٢].

وقال النبي : «اتَّقِ الله حيثما كنتَ، وأتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحسَنَةَ تَمْحُهَا، وخالِقِ الناسَ بخلُق حسن». أخرجه الترمذي وأحمد (١).


(١) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (١٩٨٧)، وأحمد برقم: (٢١٥٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>