ومقصود الله ﷿ من خلقه، تحصيل الصفات التي يحبها، وعبادته بموجب تلك الصفات، وعدم الالتفات لأحد سواه، فلا نشغل أنفسنا بغيره، فهو الصمد الذي تكفل بقضاء جميع حاجات الخلق.
وقد إجتهد النبي ﷺ ثلاثة وعشرين سنة على الصحابة ﵃، حتى جاءت فيهم الصفات التي يحبها كما قال سبحانه في صفاتهم: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٢)﴾ [التوبة: ١١٢].
ولما جاءت فيهم هذه الصفات، جاء بهم ﷺ للحج؛ لتظهر صفاتهم فيما بينهم، وفيما بينهم وبين ربهم، فموسم الحج والعمرة وصلاة العيدين، وصلاة الجمعة، والصلوات الخمس جماعة، ومناسبات الزواج والأفراح
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٣٠٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٣/ ٢٦٧٣).