يجب على كل مسلم ومسلمة الاعتصام بالكتاب والسنة، وعدم الاعتماد على الرأي، بل يرجع في كل أمر إلى الكتاب والسنة، أو إلى أحدهما، فإن لم يجد، رجع إلى الإجماع الذي يستند إلى الكتاب والسنة، فإن لم يجد الأمور الثلاثة، رجع إلى أقوال الصحابة ﵃، فإن وجد قولًا لأحدهم في مسألة، ولم يخالفه أحد من الصحابة ﵃، ولا عُرف نص يخالفه، واشتهر هذا القول في زمانهم، أخذ به، فإن لم يجد ذلك واحتاج إلى القياس، استعمله بدون تكلف، فإن لم تكن العلة الجامعة واضحة، تمسك بالبراءة الأصلية: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠٣)﴾ [آل عمران: -١٠٣].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
وعن عبد الله بن عمرو ﵄، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِعُ العِلْمَ بَعْدَ أَنْ أَعْطَاكُمُوهُ انْتِزَاعًا، وَلَكِنْ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُمْ مَعَ قَبْضِ