للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما المعاملات فكالغرر في البيوع، وهو أقسام:

الأول: ما يعسر اجتنابه: كبيع الفستق والرمان والبطيخ في قشره، فيعفو عنه، فيباح بيعه مع الجهالة، رفعًا للحرج.

ثانيًا: ما لا يعسر اجتنابه فلا يعفو عنه.

درجات المشقة:

المشاق درجات ثلاث:

١ - مشقة في أعلى مراتب الشدة.

٢ - ومشقة في أدناها.

٣ - ومشقة متوسطة بينهما.

وقد ربط الشرع التخفيف بالمشاق والأشق الشديد والأشد.

والمنة على الإنسان مؤلمة للقلب، مفسدة للنفوس وهى ثلاثة أنواع:

منة شديدة .. ومنة خفيفة .. ومنة متوسطة.

ولا يحل الشرع المنة الشديدة إلا لمصلحة تربي عليها، كمنة العتق على العتيق، والمطعم على المُطعِم عند الضرورة ومنه الكاسي عند الضرورة على المكسو، فالمنة الكبرى هي فقط لله ﷿ الذي خلق الخلق، وأنعم عليهم بكل نعمه؛ نعمة الإيجاد، ونعمة الإمداد، ونعمة الهداية والإسعاد: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧)[الحجرات: ١٧].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

وأباح الله للعباد من المنة والأفضال ما يزيد في أجورهم، ويدفع حاجات إخوانهم المحتاجين: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ

<<  <  ج: ص:  >  >>